رسم السياسة النقدية وسعر الصرف أولى مطالب دول التعاون لتفويض السلطة النقدية
رسم السياسة النقدية وسعر الصرف أولى مطالب دول التعاون لتفويض السلطة النقدية
علي الزكري – ابوظبي
التجربة الاوروبية في توحيد العملة مثل يحتذى به
قالت مصادر صحفية أن موضوع رسم وتنفيذ السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف ستكون في مقدمة الأمور السيادية التي سيطلب من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تفويضها للسلطة النقدية الخليجية المشتركة التي سيتم الاتفاق على تأسيسها مستقبلاً.
ونقلت صحيفة « البيان « عن مصادر خليجية قولها في تصريحات صحفية عقب الاجتماع الثاني والأربعين للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون الذي عقد في أبوظبي مؤخرا: إنه من المتفق عليه أن أي اتحاد نقدي بعملة واحدة يتطلب أن تكون هناك سياسة نقدية موحدة ترسمها وتديرها جهة مستقلة تشارك فيها الدول الأعضاء من خلال سلطاتها النقدية مشيرة إلى أن الدول الأعضاء تكون مقيدة بسياسة نقدية موحدة تتخذ قراراتها من قبل السلطة النقدية المشتركة وبالتالي لن يكون لهذه الدول سياسات نقدية وطنية مستقلة.
وأوضحت أنه بالمثل سيكون موضوع سياسة أسعار الصرف فأسعار صرف العملة الموحدة ستكون مسؤولة عنها السلطة النقدية المشتركة كما أن أدوات تنفيذ السياسة النقدية بما في ذلك سعر الخصم ونسب الاحتياطي النظامي (الجزء من الودائع الذي يتوجب على البنوك إيداعه لدى السلطة النقدية) تعد من اختصاصات السلطة النقدية المشتركة.
وأكدت المذكرة التوضيحية للأمور السيادية التي ستفوضها الدول الأعضاء في مجلس التعاون للسلطة النقدية المشتركة المتطلب تأسيسها لإقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة إنه سيتفق عند طرح العملة على موعد محدد لسحب العملات الوطنية الحالية من التداول لتحل محلها العملة الموحدة وينبغي في هذه الحالة أن تعكس مواصفات العملة الموحدة المعالم المشتركة لمجلس التعاون وأن تتفق الدول الأعضاء على حجم النقد المتداول واللازم لكل بنك مركزي وطني أو مؤسسة نقد وطنية وعلى حصصها في السلطة النقدية المشتركة وعلى توزيع المشاركة في النفقات والإيرادات فضلاً عن الاتفاق على توزيع الاختصاصات بين السلطة المشتركة والسلطات النقدية الوطنية فيما يتعلق بتطبيق بعض جوانب السياسة النقدية وممارسة المهام الرقابية والإشرافية على الأجهزة المصرفية الوطنية.
وبحسب المذكرة فإنه من القضايا المتعلقة بالأمور السيادية الاحتياطيات النقدية المخصصة لغطاء النقد المصدر ودعم سعر صرف العملة الموحدة حيث ستقوم الدول الأعضاء بتخصيص جزء من احتياطيات السلطة النقدية الوطنية لأغراض السلطة النقدية المشتركة مشيرة إلى أنه نظراً لأن هذه الاحتياطيات ستكون تحت إدارة السلطة النقدية المشتركة فيمكن أن تحول إليها وتديرها بنفسها أو تعهد للسلطات النقدية الوطنية بإدارتها لمصلحة السلطة النقدية المشتركة.
ووفقاً للمذكرة فقد اتفقت لجنة المحافظين على مشروع قرار للمجلس الأعلى بشأن معايير التقارب المالي والنقدي ورفعها إلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي مع التوصية برفعها إلى المجلس الأعلى في دورته السابعة والعشرين. بموجب هذا المشروع تلتزم الدول الأعضاء باستيفاء المعايير النقدية والمالية بنهاية 2007 (أو أي تاريخ آخر) وتستمر في الالتزام بالمعايير النقدية (معدلات التضخم وأسعار الفائدة، ومدى كفاية احتياطيات السلطة النقدية من النقد الأجنبي) إلى تولي السلطة النقدية المشتركة مهامها. وتستمر في الالتزام بالمعايير المالية (عجز الموازنة العامة والدين العام) قبل وبعد قيام الاتحاد النقدي. وبالتالي فإن الدول الأعضاء وفق معايير التقارب المالية تلتزم بحدود على نسب العجز والمديونية العامة، كما أنها ملتزمة بعد إقرار التشريعات المتعلقة بإقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة، بما في ذلك اتفاقية الاتحاد النقدي والأنظمة الأساسية للسلطة النقدية المشتركة، بإجراء التعديلات اللازمة على القوانين والأنظمة النقدية والمالية الوطنية لتتلاءم مع الأنظمة والقوانين الصادرة في إطار جماعي.
http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=12197&P=15